أنت لست مخلصاً بما يكفي.. أنت تعلق صورتي لتتذكرني أم لتذكر نفسك بخذلاني لك؟
لئلا تحن وتبحث عنّي؟ أنت لم تبحث أبدا لو أنك فعلت لكنت وجدتني رغم كل هذه المسافات.. جبان مثلي.. تخشى ضعف قلبك أمام عيني..في المرض تخف نبضات القلب وفي الحب تتسارع.. في كلتا الحالتين ميت.. أتخشى الموت؟
واجهني.. وسترى حجم صمتي.. واجهني ولن أنبس ببنت شفة..
سأنظر فقط في عينيك.. وأقتل غضبك وحزنك.. وأطفئ حقدك بلمسة.. وأشعل فيك الحب الذي تعدمه عمدا.
أنا لم أواجهك لأني أقول فقط ما لا أستطيعه.. أنا أقول لأنك لا تراني.. لأنك لن تحضر..
أنا لو اكتشفت أمري.. لهربت منك فوراً.. وإن أمسكتني لبكيت فقط..
ستهزمك دموعي لا محالة.. سلاحي الوحيد ومهربي من أسئلتك. ثم أركض بلا رجعة..
لعلها عشر سنوات أخرى.. أو يزيد.
في الحقيقة لا أستطيع. لن أطفئ غضباً ولن أحيي حباً ولا حتى سأعترف.. أنا أصلاً أخشى النظر في عينيك..
واجهني وسترى.
.jpg)
هناك تعليق واحد:
لعنة الفراعنة.
يتهيأ لك أني لست مخلصا وكيف يكون الإخلاص ؟ خمس سنوات..عشر سنوات ...اثني عشر ولربما أكثر والصورة لم تتغير.
تمر السنين وبقيت هناك أترقب العائدين وسؤال وحيد يسكنني بالخيبات.هل اطلعت على ماساتي؟هل قرأت رسائلي؟
ولماذا لا ترد لا بالسلب أو لا بالإيجاب؟ربما تتلذذ بعذابي وتقذفني باللامبالاة حجرا من هرم خوفو لعل تصيبني لعنة الفراعنة
وتتخلص مني للأبد لكنها لم تتوقع أن في موتي موتها ولن يجد قلمها ما يكتب...
حنيت إليها وبحثت عنها لعل جدران مدينته لا زالت تحمل رسائلي القديمة ولعل معاصروها في يوم ما يطلعونها عن بريد الموتى
الذي بقيت أحفظه لسنوات طوال وان أسئلتي لا تزال تبحث عن ردود مباشرة تخلصني من لعنة الأيام.
جبان مثلك بلى فقط أضعت كل السبل المؤدية إليك إلا سبيل الرجاء صحيح أن أقدارنا مرسومة وليست بأيدينا لكن
يمكن أن تكون النهايات كما رجوناها وكما توقعناها لكن في كل الحالات لن اخشي الموت إلا موت المشاعر.
حجم صمتك رهيب.. وتعلقي بك عجيب أرى في عينيك شعلة الحريق الأكبر وأنت الوطن الوحيد الذي أراه في عيني
كل يوم يكبر ويكبر.
أنا أيضا لم أواجهك لكني أصرخ في وجه الفراغ وابعث لك عبر الريح بما اشعر حتى وان قلت انك لا تراني فاني أراك
على صفة ملاك أشقر كلما فكرت فيه يحضر.
أنت لو اختبرت صبري...لعدت إلي قهرا..وسقطت في أحضاني وبكيت وقلت أيها المهموم صبرا..صبرا.
يكفي عشر سنوات مهلا مهلا فلا تفكري في عشر أخرى فاعتذري فليس أمرا وقولي انك قلتيها سهوا فقط سهوا.
ستهزمك دموعك لا محالة.. ها إنا أواجهك ولن أرى...
إرسال تعليق