الخميس، 29 يناير 2026

واجهني

أنت لست مخلصاً بما يكفي.. أنت تعلق صورتي لتتذكرني أم لتذكر نفسك بخذلاني لك؟

لئلا تحن وتبحث عنّي؟ أنت لم تبحث أبدا لو أنك فعلت لكنت وجدتني رغم كل هذه المسافات.. جبان مثلي.. تخشى ضعف قلبك أمام عيني..في المرض تخف نبضات القلب وفي الحب تتسارع.. في كلتا الحالتين ميت.. أتخشى الموت؟  

واجهني.. وسترى حجم صمتي.. واجهني ولن أنبس ببنت شفة.. 

سأنظر فقط في عينيك.. وأقتل غضبك وحزنك.. وأطفئ حقدك بلمسة.. وأشعل فيك الحب الذي تعدمه عمدا.

أنا لم أواجهك لأني أقول فقط ما لا أستطيعه.. أنا أقول لأنك لا تراني.. لأنك لن تحضر..

أنا لو اكتشفت أمري.. لهربت منك فوراً.. وإن أمسكتني لبكيت فقط..   

ستهزمك دموعي لا محالة.. سلاحي الوحيد ومهربي من أسئلتك. ثم أركض بلا رجعة.. 

لعلها عشر سنوات أخرى.. أو يزيد.

في الحقيقة لا أستطيع. لن أطفئ غضباً ولن أحيي حباً ولا حتى سأعترف.. أنا أصلاً أخشى النظر في عينيك..  

 واجهني وسترى.

الجمعة، 23 يناير 2026

فضفضة.. ستة من ألف

 


 في هذا المساء المتعب والمثقل بالحنين.. حيث احتجت لأن أقول ما لا يقال كالعادة.. تساءلت في حديثي مع نفسي: لماذا  مسائي اليوم مثقل بالشوق والرغبة في النظر لعينيك طويلا طويلاً؟ لماذا اليوم بالذات فاق ضعفي وحنيني صمتي؟ أسأضعف يوماً وأكلمك؟

بين أمرين لا ثالث لهما.. في خيالي إمّا أسافر لك حيث أنت وأتعرف عليك من جديد.. أو أتصل بك وأتعرف أيضاً عليك من جديد؟ مهما كان رجوعي إليك لن يكون بوجهي القديم ولا صوتي.. أتعلم لماذا؟ لأني أخاف.. أخاف أن تعاتبني ولن يكون لدي رد..  

أنا لم أكن جبانة.. أنا كنت بلا حول ولا قوة ولا أملك من أمري شيء.. يداي في حينها كانتا مربوطتين بأغلال من حديد.. لو أني بالأمس كنت كما أنا اليوم.. لكنّا معاً. 

وأنا اليوم أملك زمام أمري..ولكني فقدتك.. وإلى الأبد. 

سنين مضت.. تغيرنا. ولكن الحنين نفسه وعلى حاله.. تخيل. 

  

 

الأربعاء، 7 يناير 2026

عام جديد.. على حالنا

  


إن عدت هل ستفتح لي الأبواب؟

أم ستطل من نافذتك العالية ثم تختفي خلف ستائر الصمت؟

أم تراك ستكتم عتب قلبك الجريح؟ وتترك الكلام لعينيك الغاضبتين؟

غاضب؟ حزين؟ أعلم أنك لم تنس مهما ادعيت ذلك؟ حتى أنك لم تدّعِ النسيان، بل كلّما عبرت قربك أشم عطري يعبق المكان، مازلت صورتي معلقة في مكانها. أتراك تنتظرني؟ تلك الصورة التي اجتمعنا فيها معا.. أنا بصمتي وأنت بحسرتك.. 

في مكاني أراوح، لا أنا أقتربت ورفعت الوشاح عن وجهي.. ولا أنا رحلت وهجرت المدينة لأرتاح. 

أراقبك كل يوم.. ثم أرحل أجر خيبتي.. وحزني.. يمزقني الحنين والشوق.. ولا أملك من الأمر شيء.

آسفة حقاً لم حلّ بنا..  

عام جديد على حالنا لم نتغير.. فقط كن بخير.