في هذا المساء المتعب والمثقل بالحنين.. حيث احتجت لأن أقول ما لا يقال كالعادة.. تساءلت في حديثي مع نفسي: لماذا مسائي اليوم مثقل بالشوق والرغبة في النظر لعينيك طويلا طويلاً؟ لماذا اليوم بالذات فاق ضعفي وحنيني صمتي؟ أسأضعف يوماً وأكلمك؟
بين أمرين لا ثالث لهما.. في خيالي إمّا أسافر لك حيث أنت وأتعرف عليك من جديد.. أو أتصل بك وأتعرف أيضاً عليك من جديد؟ مهما كان رجوعي إليك لن يكون بوجهي القديم ولا صوتي.. أتعلم لماذا؟ لأني أخاف.. أخاف أن تعاتبني ولن يكون لدي رد..
أنا لم أكن جبانة.. أنا كنت بلا حول ولا قوة ولا أملك من أمري شيء.. يداي في حينها كانتا مربوطتين بأغلال من حديد.. لو أني بالأمس كنت كما أنا اليوم.. لكنّا معاً.
وأنا اليوم أملك زمام أمري..ولكني فقدتك.. وإلى الأبد.
سنين مضت.. تغيرنا. ولكن الحنين نفسه وعلى حاله.. تخيل.

هناك تعليق واحد:
مساء متعب بالحنين..
في هذا المساء المتعب والمثقل بالحنين.. حيث احتجت لأن أقول ما لا يقال كالعادة.. تساءلت في حديثي ككل مساء سواء كنت متعبا أو مثقل بالحنين الزائد اجلس وحيدا بمقهى الحي اطلب قهوة بلا سكر وارتشف منها رشفة مطولة واكلم نفسي أحيانا وأتساءل أين هي؟
عشر سنوات أو أكثر غابت لكن أحس أنها تراقبني عن بعد.لماذا تتفنن في تعذيب كل من يقترب منها؟
لماذا تنتظر كثيرا..كثيرا حتى يقتل الصمت لحظات الحلم؟
لماذا تدعي بالضعف وهي في قمة قوتها؟ وهل حقا أن ضعفها فاق حنينها ويأتي اليوم الذي تكلمني فيه؟
كثرت الأسئلة ولم يبق من الأجوبة إلا الانتظار فقط.
قدت سافر او لا تسافر إلي لكن على الأقل أنها فكرت في السفر وهذا يحسب لها حتى وان ضاعت في الطريق ستسكن رؤاي بابتسامات المسافرين في الأماكن الضيقة من الخيال...
سنين مضت وضاعت لست ادري كيف لكن الدرس كان قاسيا والعبرة بالخواتيم.
ما زلت وفيا لكل الأماكن التي جمعتنا وللأغنية الحزينة التي تقول في مطلعها
"كم جميلا لو بقينا أصدقاء"
إرسال تعليق