الاثنين، 1 مايو 2017

أذكرك.. دائماً

القلب المجروح.. لا يشفى
القلب المشتاق.. لا يتوب..
القلب الميت.. لن يحيى من جديد..
والحنين.. شيطان الحب الصارخ في وجه عاشق يلبس ربطة عنق الكرامة تخنه ولا ينزعها.
قلبك المجروح عميقاً يوجعني بشدة.. تعبت يدي من مرهم يمسد على صدري طويلاً بلا طائل.. قديم فيَّ الحزن قدم مدينتك العريقة.. فأي دواء لداء مستعصي..
قلبي المشتاق.. غاضب يقف على حد جسر يود أن يهوي ولا يفعل.. معلق بين ضياعين.. كلاهما لا يرحم.. لحاقك ضياع والهروب منك ضياع.. جحيم لعاصٍ لن يتوب عن عصيانه.
ميت قلبي مذ ذاك الزمن.. لا دفئ فيه ولا شمس.. ولا أمل. فأي مصل يجدي قلباً ضيع روحه وغدا بلا مستقر..
ولأنك الروح.. ولأنك المستقر.. ولأنك الوطن.. 
ولأنك ضياعي.. فإني الساكن عمق الحزن.. يضيء ببقايا شمعة لوحة رسمت عليها صورة تكاد تشبه وجهك.. لتكون واقعاً نصفه حقيقة ونصفه الآخر كذب.. حين يخنقني الشوق.. أخرجها وأدعي أني كدت أنسى.. وأقول في شيء من التمثيل.. ضيعت نصف الملامح.. وأنت الذي لا يضيع مني منه وعنه ذرة ذكرى.

السبت، 25 مارس 2017

عن محاولة أخيرة.. أحدثك

أسير إلى الخلف باحثة عن طريق مختصر نحو البداية القديمة جداً.. كلما مرّ الزمن يصبح القديم أجمل.
حين اجتمعنا وحين ابتسمنا  وحين رفعنا مسدسات الغضب في وجيهينا.. حين انهارت قوائم عالمنا الواهي.. الهش.
ونحن ننظر بأعين متعبة لم نبك.. ولكن استسلمنا فقط.. واختار كلّ واحد منّا طريقاً مختلف.. 
عالمي اليوم من اسمنت.. لا نور ولا ألوان.. رمادي مقيت، رغم أنّ عالنا سوياًّ لم يكن قُزحي الألوان، كان عاديّاً فيه كل الحالات، ولكنّني أحببته وتمنيته واقعاً ملموساً بكل مرّه وحلوه.
لو تعلم.. كيف مات قلبي وفقدت الشعور بأشياء كثيرة.. أشياء لا يذكرني بها سوى وجهك العابر للحاضر في كل تلك الذكريات العالقة هنا وهناك.
لعلي أزورك يوماً في مدينتك العتيقة أقف أمامك أنظر في عينيك.. أسألك أيَّ أمر.. ساعة.. طريق.. مكان.. ولن تعرفني لأن وجهي وصوتي وحتى روحي وكل ما ألفته بي.. قد تغير.
أبحث عن قطرة تبعث في نفسي بعض حياة.. تردّ إلى بعض نفسي القديمة.. كمحاولة أخيرة.. فأنا أحتضر وقد طال بي الألم.. ألم الاحتضار.

الثلاثاء، 3 يناير 2017

ما دمتم فيه فهو أجمل.. 2017

كأي من تلك السنين التي مضت.. مازلنا على حالنا سوى ذلك العمر الذي تقدم.. بأفراحه وأحزانه..
عام جديد.. ورصيف يغطيه الضباب..لست أدري.. ولكن يبقى الأمل هو الترياق الوحيد ضد سموم التعب التي تغزونا شهراً فشهر.. إلى أن ينادي منادي الزمن رقم إثنى عشر يحتضر.. ويحتضر به عام آخر.. 
يهلل الجميع.. نحدث أنفسنا: يا رب عام خير يا رب..
للجميع أتمنى حصاد الخير مما مضى.. وزرع الخير لم هو آت..
غداً أجمل.. ما دمنا فيه.. نحظى بفرصة لصنع المزيد.. ولتصحيح أخطائنا.. وأيضاً لارتكاب المزيد..
 كل عام عام وأنتم بخير..

الأحد، 25 ديسمبر 2016

روح

تراودني ذات المشاعر..
يمتلئ وجهي دفئاً.. و
يرتعش قلبي.. 
أحاول رسم ابتسامة.. بعض ابتسامة..
لا أمل.. تنطفئ مصابيح اهتدائي وأظل في مكاني سنيناً طويلة بين ظلي وضلالي.. حب قديم.. قدم الحب..
تهتز ربوع مهجورة.. ويرسخ البصر هناك.. حيث صوت حزين ينبعث كذكرى تئن في قاع النسيان.. 
"يا حبيباً كنت يا حببياً غبت يا حبيباً لا ينسى.. 
يا أنت يا أنتْ..
 يا فرحي يا حزني.. يا سطرا منسياً محفور.. هنا في عظم الوجع.."
لم أبتسم.. 
تدفق دمع غزير.. وصوتي خانني للمرة الألف.. كنت سأنادي.. وعجزت، أغلقت عيناي.. حريق مهول وأنقاض..
تلك هي روحي لحظة عبور..



الجمعة، 23 ديسمبر 2016

أنا التيه رفيقي

وحده التيه رفيقي..
أين أنا من الحب اليوم.. وأين أنا منك في ضياعي؟؟
شاحب وجه الحياة.. لم يعد لي موعد ولا أغنية.. ولا زهرة ذابلة في صفحة مجهولة من كتاب مهمل..
نحيا على الحب ونمد به جسوراً من فرح وهمي... يكفينا لكل الأيام التي لا غيث فيها ولا شمس.. 
ولكني.. مهزومة.. لا يحييني الوهم.. ولا شبح لك يرافقني حيثما حللت.. يدي لا ترضى بغير لمسة حقيقة على وجهك.. أقرأ بها ابتسامة لك.. تحمل لقلبي فرحك برؤيتي.. 
ما معنى أن أراك في كل ركن ومرآة.. ما معنى أن يكون وجهي هادئاً وعيناي دائمة التيه.. ما معنى أن أقرأ كتاباً ولا أحكيه لك..
لا معنى ولا جدوى من أي من تلك الأمور التي كانت تفرحنا.. أريدك روحاً وجسداً هنا بالقرب.. وإلّا خذ طيفك وارحل..
بعيداً جداً عن وجداني.. 
ودعني أحرق الماضي بأفراحه وأحزانه..
 أنا التيه رفيقي



الأحد، 31 يوليو 2016

شديد الحضور.. شديد الغياب.. هكذا أنت


لو أنك تعلم كيف يكون شكل الخواء..
بياض خالص.. ربما سواد خالص.. كلاهما يحجب الرؤيا.. ولكني مازلت أبصر..
على قارعة العمى أنتظر.. 
لعلي أفقد بصيرتي فتنطفئ صورتك للأبد.. 
معمية أنا عمّا سواك.. 
فكيف تراني أعيش والناس من حولي..
فقط.. أصوات نشاز..
كيف أعيد النور لقلبي؟
وشعلة النور الوحيدة التي لن يبتلعها غول الحزن.. 
هناك بعيداً.. بيدك..
أحبيباَ كنت.. أم كنت القلب ذاته؟؟ 
في ظلمة الروح تلك يفز خافقي.. لأن فيروز غنت.. 
"أنا خوفي يا حبي لتكون بعد حبي.. وبيتهيألي نسيتك وأنت مخبى بقلبي.."
كل حياتي باتت خشبة مسرح.. 
أنت.. البطل الوحيد الذي لا يظهر فيها.. 
شديد الحضور.. شديد الغياب
معمية أنا عن كل شيء سواك.. جمهور يرى كل شيء.. ما عداك..
على قارعة الغياب أمارس العمى.. 
أريد أن أراك.. 
يهزمني الحنين في اليوم آلاف المرات.. 
فماذا أفعل بهزائمي؟؟ 

وماذا أفعل بهواك؟


الأربعاء، 27 يوليو 2016

جمل مبعثرة

وضاعت مني الطريق وليس كل الطرق سهلة الضياع..
بالقرب أمر.. ولا أترك أثراً.. طريقي بات على ريح..
يثقلني الحنين.. ولم قد يفعل؟ وأنا التي علقت على ظهرها أكياسا النسيان..
أطل برأسي.. لا ألمح أحداً.. هجرة ما بعدها هجرة.. صنعت وحدتي لكن ليس بيدي.. إلى حد بعيد.. حزينة.
كلها أنا وبعض من أسرار اختفت تحت الحروف الضيقة.. لا يتسع المقال للمقام.. 
مهم وأهم.. حسن وأحسن.. جيد وأجود.. هناك دائماً درجة أعلا.. في أيها أرتكز أنا الدفينة تحت غياب طويل.. 
لو أني رسام.. لقلت كل ذاك في لوحة.. ولكني جمل مبعثرة تتكئ على عصا الصمت..
من جديد.. أبتسم